المحاضره الاولى :
احاديث الحفظ : - وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنه أَن رسول الَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أُتِي بِلَبنٍ قد شِيب بمَاءٍ، وعَنْ يمِينِهِ أَعْرابي، وعَنْ يَسارِهِ أَبو بَكرٍ رضي اللَّه عنه، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابيَّ وقال: «الأَيمَنَ فالأَيمنَ » متفقٌ عليه.
2- وعن أبي ذرٍّ رضي اللَّه عنه عن النبى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامةِ ، ولا يَنْظُرُ إِلَيْهم ، وَلا يُزَكِّيهِمْ ، وَلهُمْ عَذَابٌ أَليمٌ » قال : فقَرأَها رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ثلاث مِرَارٍ . قال أَبو ذَرٍّ : خابُوا وخسِرُوا مَنْ هُمْ يا رسول اللَّه ؟ قال : « المُسبِلُ ، والمنَّانُ وَالمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلفِ الكاذِبِ » رواه مسلم .
3- عن أبي عبدِ الرحمنِ عوفِ بن مالكٍ رضي اللَّه عنه قال : صلَّى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَلى جَنَازَةٍ ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعائِهِ وَهُو يَقُولُ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، وارْحمْهُ ، وعافِهِ ، واعْفُ عنْهُ ، وَأَكرِمْ نزُلَهُ ، وَوسِّعْ مُدْخَلَهُ واغْسِلْهُ بِالماءِ والثَّلْجِ والْبرَدِ ، ونَقِّه منَ الخَـطَايَا، كما نَقَّيْتَ الثَّوب الأبْيَضَ منَ الدَّنَس ، وَأَبْدِلْهُ دارا خيراً مِنْ دَارِه ، وَأَهْلاً خَيّراً منْ أهْلِهِ، وزَوْجاً خَيْراً منْ زَوْجِهِ ، وأدْخِلْه الجنَّةَ ، وَأَعِذْه منْ عَذَابِ القَبْرِ ، وَمِنْ عَذَابِ النَّار » حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أنَا ذلكَ المَيِّتَ . رواه مسلم .
4- وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «ومَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بَيْتٍ من بُيوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كتاب اللَّهِ ، ويتَدَارسُونَه بيْنَهُم ، إِلاَّ نَزَلتْ علَيهم السَّكِينَة ، وغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة ، وَحَفَّتْهُم الملائِكَةُ ، وذَكَرهُمْ اللَّه فيِمنْ عِنده » رواه مسلم .
5- وعن أبي هريرةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « أَلا أَدُلُّكُمْ عَلى مَا يمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا ، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ قَالُوا : بَلى يا رسولَ اللَّهِ . قَالَ: « إِسْباغُ الْوُضُوءِ عَلى المَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلى المَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعْد الصَّلاةِ ، فَذلِكُمُ الرِّباطُ ، فَذلكُمُ الرِّباطُ » رواه مسلم .
6- وعن أَبي العباسِ سهل بنِ سعدٍ السَّاعِدِيِّ رضي اللَّه عنه أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال يَوْمَ خَيْبَرَ : « لأعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّه عَلَى يَدَيْهِ ، يُحبُّ اللَّه ورسُولَهُ ، وَيُحبُّهُ اللَّه وَرَسُولُهُ » فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا . فَلَمَّا أصبحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : كُلُّهُمْ يَرجُو أَنْ يُعْطَاهَا ، فقال: « أَيْنَ عليُّ بنُ أَبي طالب ؟ » فَقيلَ : يا رسولَ اللَّه هُو يَشْتَكي عَيْنَيْه قال : « فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ » فَأُتِي بِهِ ، فَبَصقَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في عيْنيْهِ ، وَدعا لَهُ ، فَبَرأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجعٌ ، فأَعْطَاهُ الرَّايَةَ . فقال عليٌّ رضي اللَّه عنه : يا رسول اللَّه أُقاتِلُهمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ؟ فَقَالَ : « انْفُذْ عَلَى رِسلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، وَأَخْبرْهُمْ بِمَا يجِبُ مِنْ حقِّ اللَّه تَعَالَى فِيهِ ، فَواللَّه لأَنْ يَهْدِيَ اللَّه بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمَ» متفقٌ عليه.
7- عن أُمِّ الْمُؤْمِنين أُمِّ الْحكَم زَيْنبَ بِنْتِ جحْشٍ رضي اللَّه عنها أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم دَخَلَ عَلَيْهَا فَزعاً يقُولُ : « لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه ، ويْلٌ لِلْعربِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتربَ ، فُتحَ الْيَوْمَ مِن ردْمِ يَأْجُوجَ وَمأْجوجَ مِثْلُ هذِهِ » وَحَلَّقَ بأُصْبُعه الإِبْهَامِ والَّتِي تَلِيهَا . فَقُلْتُ: يَا رسول اللَّه أَنَهْلِكُ وفِينَا الصَّالحُونَ ؟ قال : « نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ » متفقٌ عليه
8- عن ابن مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «إِنَّ أَوَّلَ مَا دخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّه كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ : يَا هَذَا اتَّق اللَّه وَدعْ مَا تَصْنَعُ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لك ، ثُم يَلْقَاهُ مِن الْغَدِ وَهُو عَلَى حالِهِ ، فلا يمْنَعُه ذلِك أَنْ يكُونَ أَكِيلَهُ وشَرِيبَهُ وَقعِيدَهُ ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّه قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ » ثُمَّ قال : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَروا مِنْ بنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ داوُدَ وعِيسَى ابنِ مَرْيمِ ذلِك بما عَصَوْا وكَانوا يعْتَدُونَ ، كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعلُون صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم تَرى كثِيراً مِنْهُمُ يَتَوَلَّوْنَ الَّذينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ }
إلى قوله : { فَاسِقُونَ } [ المائدة : 78، 81 } ثُمَّ قَالَ : « كَلاَّ ، وَاللَّه لَتَأْمُرُنَّ بالْمعْرُوفِ ، وَلَتَنْهوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ ، ولَتَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْراً ، ولَتقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْراً ، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّه بقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ لَيَلْعَنكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ » رواه أبو داود، والترمذي وقال : حديث حسن .
9- وعَن ابْن مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنهُ قالَ : كانَ نبيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذَا أَمسى قال : أَمْسَيْنَا وأَمْسى المُلكُ للَّهِ ، والحمْدُ للَّهِ ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّه وحْدَهُ لاَ شَريكَ لَه » قالَ الرواي: أَرَاهُ قال فيهِنَّ : « لهُ المُلكُ وَلَه الحمْدُ وهُوَ عَلى كلِّ شَيءٍ قدِيرٌ ، ربِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا في هذِهِ اللَّيلَةِ ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا ، وأَعُوذُ بِكَ منْ شَرِّ مَا في هذِهِ اللَّيْلَةِ وشَرِّ ما بعْدَهَا ، ربِّ أَعُوذُ بِكَ من الكَسَلِ ، وَسُوءِ الكِبْرِ ، أعوذُ بِكَ منْ عذَابٍ في النَّار ، وَعَذَابٍ في القبر » وَإِذَا أَصْبحَ قال ذلك أَيْضاً : « أَصْبحْنَا وَأَصْبَحَ المُلْك للَّهِ »رواه مسلم .
10- وعنهُ أَنَّ أَبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ ، رضيَ اللَّه عنه ، قال : يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِكَلمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وإِذَا أَمْسَيتُ ، قال : قُلْ : « اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَواتِ والأرضِ عَالمَ الغَيْب وَالشَّهَادةِ ، ربَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ . أَشْهَدُ أَن لاَ إِله إِلاَّ أَنتَ ، أَعُوذُ بكَ منْ شَرِّ نَفسي وشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكهِ » قال : « قُلْها إِذا أَصْبحْتَ ، وَإِذا أَمْسَيْتَ ، وإِذا أَخذْتَ مَضْجِعَكَ » رواه أبو داود والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
الحديث الاول
عن ابي هريره رضي الله عنه قال : (اثنان في الناس هما بهما كفر الطعن في النسب و النياحه على الميت )
*المعنى العام للحديث :
احاط الاسلام النسب بسباب متين من الحصانه او ضرب عليه صور من الوقايه يحميه من الشك و يدفع عنه الشبه فلم يقبل نفي النسب لمجرد اختلاف الشبه وهذا الاعرابي الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم يشك في الطفل الذي ولدته زوجته يقول لرسول: يا رسول الله و لد لي غلام أسود و انا ابيض رفض رسول ما يرمي اليه الاعرابي من محاوله نفي النسب والطعن فيه فقاله النبي: هل لك من ابن قال: نعم قال: ما لونها قال : حمر قال: هل لك فيها من اورق قال : نعم قال: فمن اين ذك اللون الاورق والاباء حمر قال الرجل : لعله نزعه عرق وردت هذا اللون من جد بعيد قال له رسول : لعل ابنك هذا نزعه عرق وردت هذا اللون الاسود من جد بعيد كذلك لهذا نلاحظ حكمه الشارع الحكيم في زعزه النسب مهما كانت الشكوك و مهما كانت الريبه فحكم بان الولد للفراش و عاهر الحجر فهذا الحديث جعل الاسلام الطعن في النسب كالكفر لان الكفر يترتب عليه الحرمان في الاخره من نعيم الله تعالى و الطعن في النسب يأدي الى حرمان في الدنيا من الحقوق و الواجبات هذا بالنسبه للطعن في الانساب و هذه كانت عاده من عادات الجاهليه القبيحه و جاء الاسلام و ابطل كل هذه القبائح و حذر الني من الانساب لغير الاباء.
وعن ابي ذر رضي الله عنه انه سمع رسول الله يقول : ليس من رجل ادعى لغير ابيه و هو يعلمه لا كفر و من ادعى ما ليس له فليس منا فليتبؤ مقعده من النار و من دعى رجل بالكفر او قال عدو الله و ليس كذلك الا حار عليه (رجع ) . النياحه على الميت والبكاء بصياح و عويل تعديد محاسنه هذا عما يغضب الله عزوجل لما فيه من ظهر الاعتراض لى قضاء و عدم الرضا بالقدر والسخط على ما شاء الله و ما كان ولا شك ان هذه الاعمال لا طريق بالمؤمن من شأنه ان يشكر بالسراء و ان يصبر على الضراءو ان يرضى بالقضاء و ان يسلم امر الى الله فالله ما اخذ وله ما اعطى و كل شيء عنه بمقدار ان الاسلام يرسم لنا طريق الصحيح لاستقبال المصائب بنفس راضيه مطمئنه بنفس محتسبه حتى و ان كان المصاب أليم .
*معاني الكلمات :
اثنان في الناس :مبتداو خير ، الناس : في الجنسين الصادق بالبعض اي خصلتان موجودتان في بعض الناس
هما بهما كفر : هما مبتدا و بهما جار ومجرور (خبر) جمله في معنى تاكيد للجمه الاولى و الكفر مصدر يخبره عن المفرد والمثنى والجمع ، الطعن في النسب : خبر المبتدا محذوف تقديره احداهما او هما ،
النياحه على الميت : النواح نياح و النياحه : البكاء على الميت بصياح وعويل
* مسائل الحديث :
المسأله الاولى ما المراد بقوله (اثنان في الناس هما بهما كفر الطعن في النسب و النياحه على الميت) فهل يطعن في النسب و يخرج المسلم من المله ؟
لا شك ان الطعن في النسب محرما شرعا لكنه هل يكفر اختلف اهل السنه والجماعه في هذه المسأله و مذهب اهل السنه والجماعه انه لا يكفرون المسلم كالقتل و الزنا و السرقه و شرب الخمر و كذلك الطعن في النسب و النياحه على الميت ما دام يعتقد ان الاسلام حرم الطعن في النسب و حرم النياحه على المين و المعنى على هذا النحو انها من اعمال الكفار واخلاق الجاهلي وهذا التاويل قريب من قول التشبه اي خلتان في الناس هما بهما شبيهتان في الفر لانهما من اعمال الجاهليه او ان هذا الحديث محمول عل المستحيل لذلك و من المعلوم ان كل من يستحيل للكبيره المعلوم حرمتها من الدين بالضروره كافر و يكون معنى الحديث على النحو من استحيل الطعن في النسب او استحيل النياحه مارواه البخاري في صحيحه الميت يعذبفي قبره بما ينح عليه و قد يتكلم العلماء كثيرا في التعذيب الميت ببكاء عليه والصحيح و الراجح العلماء ان يعذب بنياحه اهله عليه اذا كان مولع بها في دنياه و اوامر اهله بها قبل موته اما مات راضيا عنها او ذكر اهله بافعال سيئه كان يقول بها الدنيا و كان العرب قديما يوجهون اهليهم بالنياح عند موتهم معتقدين انها ستزيدهم اكبار و اعضام اما اذل ادى المسلم ما عليه و اوصى قبل موته و حذر اهله من النياح و نهاه قبل موته و اظهر لهم عدم رضاه في حال حياته فلا ماخذ عليه بفعل غيره والله تعالى اعلم .......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق